الشيخ ذبيح الله المحلاتي

51

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

والسبعين عن جابر الجعفيّ قال : قلت للباقر : يا بن رسول اللّه ، إنّ قوما يقولون إنّ اللّه تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن ؟ قال : يا جابر ، إنّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإمامتهم وهم اثنا عشر ، وقال : لمّا أسري بي إلى السماء وجدت أسمائهم مكتوبة على ساق العرش بالنور ، اثنا عشر اسما ، أوّلهم عليّ وسبطاه وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن والقائم الحجّة محمّد المهدي عليهم السّلام ، الخبر . 21 - رواية أيضا في التصريح بأسماء الأئمّة عليهم السّلام : روى في الباب السابع والسبعين نقلا عن فرائد السمطين بسنده عن مجاهد عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : قدم يهوديّ يقال له نعثل ، فقال : يا محمّد ، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك . قال صلّى اللّه عليه وآله : سل يا أبا عمارة . فقال : يا محمّد ، صف لي ربّك . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار أن تحيط به ، جلّ وعلا عمّا يصفه الواصفون ، ناء في قربه ، وقريب في نأيه ، هو كيّف الكيف ، وأيّن الأين ، فلا يقال له أين هو وهو منشأ الكيفيّة والأينيّة ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن قولك : إنّه واحد لا شبيه له ، أليس اللّه واحد والإنسان واحد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّه عزّ وجلّ واحد حقيقيّ أحديّ المعنى أي لا جزء ولا تركيب له ، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى ؛ مركّب من روح وبدن . قال : صدقت ، فأخبرني عن وصيّك من هو ، فما من نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا